منتدى الطاقات المؤثرة على الإنسان

الطاقات المؤثرة على الإنسان


    المادة و الأثير

    شاطر

    mayssa

    المساهمات : 24
    تاريخ التسجيل : 26/02/2010

    المادة و الأثير

    مُساهمة  mayssa في الأربعاء مارس 03, 2010 12:26 pm

    المادة و الأثير

    السيطرة على المادة
    المادة التي تظهر أنها صلبة ليست صلبة مطلقاً 0 ما نراه عندما ننظر إلى طاولة أو كرسي مثلاً هو اهتزازات عدد معين من الإلكترونات التي تتحرك بسرعة شديدة حول مركز يعرف باسم النواة 0 فالمادة تتكون من ذرات و هذه الذرات تتكون من الكترونات و بروتونات و تتحدد المادة حسب عدد الآلكترونات في الذرة 0 و لكن الوزن يتحدد بعدد البروتونات 0
    يقول سير أوليفر لودج في كتابه ( الأثير و الحقيقة ) :
    في الذرة يوجد أجسام ذات شحنات متعارضة السالب و الموجب و نطلق عليها الإلكترون و النيوترون و الاثنان في منتهى الصغر 0



    و الذرات المختلفة تحتوي على أعداد مختلفة من الإلكترونات و مجموع الذرات يكون العنصر و جميع الذرات في جميع العناصر الكيماوية تتكون من الكترونات و بروتونات و البرتون أثقل من الالكترون و يصل إلى 1840 مرة و وزن الذرة يتوقف على عدد البروتونات التي تكونها 0
    وبالرغم من اختلاف وزن البروتون و الالكترون إلا أن الشحنات الكهربائية الموجبة و السالبة متساوية 0
    إن وزن المادة يعتمد على البروتونات الموجبة و التي تكّون نواة الذرة بينما الخواص الكيماوية تعتمد على الالكترونات التي تدور حول النواة في الذرة 0
    المادة في الحقيقة هي شبكة مفتوحة من الالكترونات و البروتونات و المسافة بينهما في الذرة الواحدة بالنسبة لحجمها شاسع جداً 0
    إذا تخيلنا الذرة في حجم مبنى منزل فإن الالكترون يصبح في حجم رأس دبوس هذه البروتونات و الالكترونات تتحرك داخل الذرة بسرعة كبيرة و يصل بعضها ببعض هذا الأثير الغير مرئي الذي يشغل معظم الفراغ داخل الذرة 0
    و هكذا فإن المادة تتكون من شحنات كهربائية رقيقة موجبة و سالبة ترتبط ببعضها بواسطة الأثير الغير مرئي و يُعتقد حالياً أن هذا هو المادة الأساسية للكون 0
    الأثير يملأ الفضاء و هذا الفضاء غير محدود و لا نعرف أبعاده و نحن نعلم أن أمواج الأثير تسير بسرعة (186000) ميل في الثانية و نطلق عليه سرعة الضوء و تحت ظروف معينة يمكن تحويل الطاقة المهتزة لهذه الموجات الأثيرية إلى طاقات متكافئة من الحرارة و الكهرباء 0
    و بالرغم من إننا لا نستطيع أن نرى الأثير و لكن يمكننا القول أن هذه المادة موجودة لأن الحرارة و الضوء و الكهرباء تسير في الفضاء بسرعة محددة لذلك لا بد من وجود وسيط يسير من خلاله 0
    الأثير لم يُرى و لم يُوزن كمادة حقيقية و لكن هناك براهين حول ما يملكه من خواص أنه يملأ كل الفضاء و هو أبرد من درجة حرارة الأرض بخمسمائة درجة 0 له قصور ذاتي و قوة دافعة و يمارس الضغط و له كثافة وليونة و حركة ملتوية و هذه المادة لا تهدأ و لكنها في حركة دائمة 0
    ربما فيما بعد تقوم التجارب و تغير مرئياتنا عن هذه المادة المدهشة التي لا نراها و لا نسمعها و لا نشمها و لا نلمسها و لكن إذا حولناها إلى اهتزازات يمكنها أن تحمل عبر الفضاء الطاقة التي تدخل في وعينا كضوء أو حرارة أو كهرباء و حديثاً اكتشفنا كيف نحول هذه الموجات إلى كلمات و موسيقى 0
    هذه المادة المدهشة هي الوسيط بين الأشياء المادية و حواسنا حتى المادة تعتبر الآن هي نفسها الأثير في وضع معين من الإهتزاز 0
    الالكترونات في الذرة عبارة عن أجسام ذات كهربائية سالبة و البروتونات لها طبيعة موجبة فالإثنان طبيعتهما أثيرية و المادة هي فقط أثير في حالة معينة 0
    كل الأثير محتمل أن يكون مادة و كل مادة محتمل أن تكون أثير 0
    الأجسام المادية التي تظهر لحواسنا هي هذا الجزء من الأثير الذي يهتز في حدود معينة ثابتة و هنا نميز بيم مادتين : مادة فيزيقية يمكن أن نحسها و مادة أثيرية فوق إدراك حواسنا و بالرغم من أنها فوق إدراكنا لكنها ليست فوق قدرتنا على فهمها على الأقل لدرجة معينة 0
    و لقد زاد فهمنا لها لدرجة كبيرة في السنوات الأخيرة و يميل علم الطبيعة هذه الأيام للاعتقاد بأن هذه المادة الأثيرية هي المكون الأساسي للكون 0
    و يمكن اتخاذ الأثير الذي يملأ الفضاء على أنه أكبر موصل يربط بين عالم المادة و العالم الأثيري لأنه المادة العامة للعالمين فهو يشمل العالمين و هما جزء منه و الاثنان يتكونان منه و العالمان جزء من نفس الكون و الحياة فيهما يتكيفان به ففي هذا العالم المادي الذي نعيش فيه فإننا نعى بمقياس من الاهتزازات المنخفضة بينما في العالم الأثيري حيث توجد حياة ايضا فإن الوعي يتأثر بمقياس من الاهتزازات العالية و الأثير مهم للحياة في الكون كما هو مهم لنا 0
    و الحياة تعمل في الأثير كما تعمل في المادة و هي تعمل بدرجة أكبر إذا تخلصت من الجسم المادي 0
    فقط الجهلاء يؤكدون أن ما نحسه هو حقيقي و لا يوجد شيء فيما وراء حواسنا و لكن مدى إحساسنا و ما نبصره أو ما نلمسه أو نشمه أو نسمعه فهو محدد إلى درجة قليلة 0
    إن الطيف الضوئي يؤكد مدى الحدود الضيقة لبصرنا العادي و لكن يوجد اهتزازات أخرى ذات ألوان على جانبي الطيف لا نراها و أن الاهتزازات المرئية لنا إذا قورنت بالتي لا نراها تمثل بوصة بالنسبة إلى ميل و من المؤكد أنه يوجد أماكن هائلة لحياة أخرى تعيش حولنا و في داخل عالمنا و هي أماكن فوق إدراكنا الحسي 0
    و إذا فهمنا بوضوح أن حواسنا تستجيب فقط لمجال محدد من الاهتزازات التي نطلق عليها مادة فيزيقية و أنه خارج هذا يوجد كون مملوء بالحياة يستجيب إلى مجال أعلى من الاهتزازات لا نشعر به و لكنه حقيقي و موجود فعلاً فإننا نستطيع أن نفهم بوضوح الظواهر الروحية التي نراها خلال الوساطة فعالم الروح لا يرى و لا يسمع و لا يلمس مع وجوده الحقيقي لأنه أثير يهتز أي يتردد بسرعة تتجاوز سرعة الضوء الأثير وسط يتغلغل في كل شيء و هو صلب جداً و مرن جداً في نفس الوقت و تسبح جميع الأجرام المكونة للكون في بحر من الأثير لذا فهو يتخلل عالمنا و يحيط به من جميع الجهات و لا نشعر به لوقوعه في هذه المنطقة عالية الاهتزاز 0
    كل شيء في هذا الكون المنظور و الغير منظور يهتز أي يتردد و له نوجة و لكل موجة طول معين و يتوقف خضوع أي شيء لحواسنا على درجة اهتزازه و بالتالي على طول موجته و تستوي في ذلك المواد الصلبة و السائلة و الغازية و قد استقر علم الفيزياء الآن على أن للجسم الصلب رتبة اهتزاز و بالتالي طول موجة و مثله اللون و الرائحة و الكهرباء و الموسيقى 0
    كلما ازداد اهتزاز الشيء كلما اكتسب رقة و شفافية فاهتزاز الغازات أسرع من اهتزاز السوائل و اهتزاز السوائل اسرع من اهتزاز المواد الصلبة 0
    فنحن الآن نعلم الكثير عن المادة أنها لا تنتهي من الوجود حتى إذا اختفت عن أبصارنا
    0

    أ. علاء صعب

    المساهمات : 44
    تاريخ التسجيل : 03/03/2010
    العمر : 36
    الموقع : سوريا السويداء

    رد: المادة و الأثير

    مُساهمة  أ. علاء صعب في الأحد أبريل 18, 2010 7:34 am

    فعلا فالانسان يدرك ما يراه فقط أو يحسه على الاقل
    لكن الحقيقة أن هناك الكثير من الاشياء التي لا ندركها ولكنها تؤثر علينا

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 4:30 pm